المرزباني الخراساني

78

مختصر أخبار شعراء الشيعة

ذخيل في الفؤاد يهيج سقما * وحزن كان من جذل ( 1 ) منوعا وتوكاف الدموع على اكتئاب * أحل الدهر موجعه الضلوعا لفقدان الخضارم ( 2 ) من قريش * وخير الشافعين معا شفيعا لدى الرحمان يصدع بالمثاني * وكان له ( أبو حسن ) مطيعا وأصفاه النبي على اختيار * بما أعيى الرفوض له المضيعا ويوم الدوح دوح ( غدير خم ) * أبان ( 3 ) له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * لم أر مثلها خطرا أبيعا ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا فلم أبلغ لهم لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا فقل لبني أمية حيث كانوا * وإن خفت المهند والقطيعا ( 4 ) أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا بمرضي السياسة هاشمي * يكون حيا لأمته مريعا وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبدا ربيعا ( 5 ) قال : فأدار أبو جعفر وجهه إلى القبلة وقال : اللهم اكف الكميت ، ثلاث مرات ، فلما وقع في الحبس تخلص بدعائه ، وكان سبب خلاصه أن امرأ كانت تأتيه بطعامه فدخلت عليه ذات يوم فألبسته ثيابها وخرج ، وتخلفت وظن الموكلون أن الذي خرج هي المرأة فدخلوا بعد ذلك فوجدوا المرأة فقبح ذلك له فأمسك عنها ( 6 ) . وقال يصف خروج من الحبس :

--> ( 1 ) الجذل : الفرح . ( 2 ) الخضارم : السيد الكريم . ( 3 ) أبان : أوضح . ( 4 ) المهند : السيف . القطيع : السوط . ( 5 ) القصيدة 21 بيت ديوان الهاشميات ص 60 ، الغدير 2 : 180 . ( 6 ) الغدير 2 : 204 .